جيرار جهامي ، سميح دغيم

2566

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المداخلة ، ويقول إنّ الأجسام لا يصحّ فيها التداخل على معنى أن تكون أجسام كثيرة في حيّز واحد من جهة واحدة من وجه واحد . ويقول إنّ الأجسام تشغل أماكنها ولا يجوز وجود جسمين في محلّ . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 270 ، 16 ) . - إنّ الجسم إنّما يكون في الجسم على سبيل المجاورة ، كل واحد في حيّز غير حيّز الآخر ، وإنّما تكون المداخلة بين الأعراض والأجسام وبين الأعراض والأعراض . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 61 ، 12 ) . مدبّر * في اللّغة - دابر الشيء : آخره . . . والدابر : التابع . وجاء يدبرهم أي يتبعهم . . . وأدبر . . . ولّى . . . والإدبار نقيض الإقبال . . . وفلان مستدبر المجد مستقبل أي كريم أول مجده وآخره . . . ودبّر الأمر وتدبّره : نظر في عاقبته ، واستدبره : رأى في عاقبته ما لم ير في صدره . . . والتدبّر : التفكّر فيه . . . والتدبير : أن يعتق الرجل عبده عن دبر ، وهو أن يعتق بعد موته ، فيقول : أنت حرّ بعد موتي ، وهو مدبّر . . . ودبّر الحديث عنه : رواه . . . ودبر الكتاب . . . كتبه . . . والرأي الدّبريّ : الذي يمعن النظر فيه ، وكذلك الجواب الدّبري ؛ يقال : شرّ الرأي الدّبري وهو الذي يسنح أخيرا عند فوت الحاجة ، أي شره إذا أدبر الأمر وفات . ( لسان العرب ، دبر ، 4 / 268 - 273 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - مدبّر المدينة ، وهو الملك ، إنّما فعله أن يدبّر المدن تدبيرا ترتبط به أجزاء المدينة بعضها ببعض وتأتلف وترتّب ترتيبا يتعاونون به على إزالة الشرور وتحصيل الخيرات ، وأن ينظر في كل ما أعطته الأجسام السماويّة فما كان منها معيّنا ملائما بوجه مّا نافعا بوجه مّا في بلوغ السعادة استبقاه وزيّد فيه / وما كان ضارّا اجتهد في أن يصيّره نافعا ، وما لم يمكن ذلك فيه أبطله أو قلّله ؛ وبالجملة يلتمس إبطال الشرّين جميعا وإيجاب الخيرين جميعا . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 84 ، 11 ) . - إنّ اللّه تعالى هو المدبّر أيضا للمدينة الفاضلة كما هو المدبّر للعالم ، وإنّ تدبيره تعالى للعالم بوجه وتدبيره للمدينة الفاضلة بوجه آخر ، غير أنّ بين التدبيرين تناسب وبين أجزاء العالم وأجزاء المدينة أو الأمّة الفاضلة تناسب . ( الفارابي ، الملّة ، 64 ، 19 ) . - إنّ وزارة التفويض تفتقر إلى كفاية السيف والقلم لنهوضه بما أوجبهما ، ووزارة التنفيذ غير مفتقرة إليهما لقصورها عنهما ، وإنّما يعتبر فيها ستة أوصاف وهي معتبرة في كل مدبّر ذي رياسة وهي : الأبّهة ، والمنّة ، والهمّة ، والعفّة ، والمروءة ، وجزالة الرأي . ( الماوردي ، الوزارة والملك ، 209 ، 6 ) . مدح * في اللّغة - المدح : نقيض الهجاء وهو حسن الثناء . . . والمدائح : جمع المديح من الشعر الذي مدح به . . . وتمدّح الرجل : تكلّف أن